Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نضض)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٩٩

المُرادَ فِي الحَدِيثِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «يا مَعْشَرَ مُحارِبٍ - نَضَّرَكُمُ اللهُ -، لا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةِ» (١).

مَعْنَى «نَضَّرَكُمُ اللهُ» ما ذَكَرْناهُ فِي قَوْلِهِ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً». وَقَوْلُهُ:

«حَلَبَ امْرَأَةٍ» الحَلَبُ مِنَ النِّساءِ: عَيْبٌ عِنْدَ العَرَبِ يُعَيِّرُ بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَإِنَّما يَحْلِبُ فِيهِمُ الرِّجالُ الحَلّابُونَ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: وَلَسْتُ أَدْرِي أَسَلَكَ ﷺ سَبِيلَ العَرَبِ فِي ذَلِكَ أَمْ أَرادَ مَعْنًى آخَرَ (٢)؟. وَاللهُ أَعْلَمُ.

•

(نضض)

فِي الحَدِيثِ: «خُذْ صَدَقَةَ ما نَضَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» (٣).

أَيْ: ما ظَهَرَ وَحَصَلَ مِنْ أَثْمَانِها. وَقَدْ نَضَّ المالُ: إِذا تَحَوَّلَ عَيْنًا بَعْدَ ما كانَ مَتَاعًا.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: «كانَ يَأْخُذُ الزَّكاةَ مِنْ نَاضِّ المالِ» (٤).

وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ: «فِي الشَّرِيكَيْنِ يَفْتَرِقانِ، قَالَ: يَقْتَسِمانِ ما نَضَّ بَيْنَهُما مِنَ العَيْنِ» (٥).

أَيْ: ما صارَ وَرِقًا أَوْ عَيْنًا.