مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
«صَاحِبُ رَايَةِ الدَّجَّالِ رَجُلٌ فِي عَجْبِ ذَنَبِهِ مِثْلُ أَلْبَةِ الْبَرَقِ، وفيه هُلْبَاتٌ كَهُلْبَاتِ (١) الْفَرَسِ» (٢).
وَهِيَ شَعَرَاتٌ أَوْ خُصْلَاتٌ مِنْ شَعَرٍ فِي ذَنَبِ الْفَرَسِ، وَالْهُلْبُ الشَّعَرُ. وَرَجُلٌ أَهْلَبُ وَامْرَأَةٌ هَلْبَاءُ.
وقال عبد الله بن عمر: «وَالدَّابَّةُ الْهَلْبَاءُ الَّتِي كَلَّمَتْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، هِيَ دَابَّةُ الأَرْضِ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ» (٣).
أراد قتادة: أَنَّ النَّارَ تَسُوقُهُمْ سَوْقًا رَفِيقًا كَمَا يُسَاقُ الْجَمَلُ الظَّالِعُ.
وفي الحديث: «أَبْرِقُوا، فَإِنَّ دَمَ عَفْرَاء أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» (٤).
معناه: ضحوا بالبرقاء، وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي يَشُقُّ صُوفَهَا الأَبْيَضَ طَاقَاتٌ سُودٌ.
ويقال للمكان الَّذِي (٥) يُخَالِطُ تَرْبَتَهُ حِجَارَةٌ بِيضٌ وَسُودٌ: أَبْرَقُ، وَبَرْقَاءُ، وَبُرْقَةٌ.