Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نسس)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٦٦

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا قَالَتْ فِي عُمَرَ: كانَ - وَاللهِ - أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ» (١).

وَأَصْلُ الكَلِمَةِ أَنَّ الثَّوْبَ إِذا كانَ نَفِيسًا لَمْ يُنْسَجْ عَلَى مِنْوَالِهِ غَيْرُهُ، وَإِذا لَمْ يَكُنْ نَفِيسًا عُمِلَ عَلَى مِنْوَالِهِ سَدًى لِعِدَّةِ أَثْوابٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ أَرادُوا المُبالَغَةَ فِي مَدْحِه. فَلَمَّا قالَ عُمَرُ ذَلِكَ، قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: «ما نَعْلَمُهُ غَيْرَكَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ».

وَفِي الحَدِيثِ: «رِجالٌ جَاعِلُوا رِمَاحِهِمْ عَلَى مَناسِجِ خُيُولِهِمْ» (٢).

مَنْسِجُ الفَرَسِ: بِمَنْزِلَةِ الكاهِلِ مِنَ الإِنْسانِ. قالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ المِنْسَجُ - بِكَسْرِ المِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ -، وَهُوَ مِنَ البَعِيرِ: حارِكٌ، وَمِنَ الحِمارِ: سِيساءٌ.

•

(نسخ)

فِي الحَدِيثِ: «لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَناسَخَتْ» (٣).

أَيْ: تَحَوَّلَتْ مِنْ حالٍ إِلَى حالٍ. وَالنَّسْخُ فِي اللُّغَةِ: إِبْطَالُ شَيْءٍ وَإِقَامَةُ آخَرَ مُقامَهُ، يُقالُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ: إِذا أَذْهَبَتْهُ وَحَلَّتْ مَحَلَّهُ.

•

(نسس)

فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَتِهِ ﷺ: «كَانَ يَنُسُّ أَصْحَابَهُ» (٤).

أَيْ: يَسُوقُهُمْ وَيُقَدِّمُهُمْ وَيَمْشِي خَلْفَهُمْ.