Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نسأ)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٦٣

فصل النون مع السين

•

(نسأ)

في الحَدِيثِ: «أَنَّ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ (١) دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ نَسُوءٌ» (٢).

أَيْ: مَظْنُونٌ بِها الحَمْلُ. وَفِيهِ ثَلاثُ لُغاتٍ: نَسْءٌ وَنُسْءٌ وَنِسْءٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ حَيْضَها تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَسَأَ فُلانٌ الشَّيْءَ: إِذا أَخَّرَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ الحَمْلَ زِيادَةٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَسَأْتُ اللَّبَنَ: إِذا جَعَلْتَ فِيهِ الماءَ فَكَثُرَ بِهِ (٣)، وَالفِعْلُ مِنْهُ نُسِئَتِ المَرْأَةُ - عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ - تُنْسَأُ نَسَأً، فَهِيَ نَسُوءٌ، وَنِسْوَةٌ نِسَاءٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (٤).

أَيْ: يُؤَخَّرَ، وَالنَّسَاءُ: التَّأْخِيرُ، يُقالُ: نَسَأَ اللهُ فِي أَجَلِهِ وَأَنْسَأَ أَجَلَهُ: إِذا أَخَّرَهُ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ - وَلا نَسَاءُ - فَلْيُؤَخِّرِ العَشَاءَ، وَلْيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّساءِ» (٥).