Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نزع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٥٨

النَّزْعُ: الاسْتِقاءُ بِالدَّلْوِ، وَبِئْرٌ نَزُوعٌ: يُنْزَعُ مِنْهَا بِاليَدِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ صَلَّوْا خَلْفَهُ: مَا لِي أُنَازَعُ القُرْآنَ؟» (١).

أَيْ: أُجاذَبُ بِهِ (٢) فِي القِرَاءَةِ، كَأَنَّهُمْ جَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ بِحَيْثُ أَسْمَعُوهُ فَشَغَلُوهُ، فَكَأَنَّهُمْ نَازَعُوهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ ﷺ لِمَنْ وُلِدَ لَهُ غُلامٌ أَسْوَدُ فَامْتَرَى فِيهِ، وَراجَعَ النَّبِيَّ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقالَ: لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ» (٣).

يُقالُ: نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ، وَنَزَعَ شَبَهَهُ عِرْقٌ، أَيْ: جَرَّهُ إِلَى شَبَهِهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «نُزَّاعُ القَبائِلِ» (٤).

هُوَ جَمْعُ نَزِيعٍ وَنازِعٍ، وَهُوَ الغَرِيبُ الَّذِي نُزِعَ عَنْ أَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَالنَّزائِعُ مِنَ الإِبِلِ: الغَرَائِبُ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: «أَنَّ قَبائِلَ مِنَ الأَزْدِ نَتَّجُوا فِيها النَّزائِعَ» (٥).

أَيْ: نَتَّجُوا إِبِلًا انْتَزَعُوهَا مِنْ أَيْدِي النّاسِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قالَ لآلِ السَّائِبِ: انْكِحُوا فِي النَّزائِعِ» (٦).