مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ: هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ غَيْثٌ؟. فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: انْعَتْ لَنَا، فَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلًا، وَفِي أَثْنَائِهِ: فَوادٍ سَائِلٌ، وَوادٍ نَادِحٌ» (١).
أَيْ: وَاسِعٌ، مِنَ النَّدْحِ، وَهُوَ السَّعَةُ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ حِينَ أَرَادَتِ الخُرُوجَ إِلَى البَصْرَةِ: لَقَدْ جَمَعَ القُرْآنُ ذَيْلَكِ، فَلا تَنْدَحِيهِ» (٢).
أَيْ: لا تَفْتَحِيهِ وَلا تُوَسِّعِيهِ بِالخُرُوجِ، أَرادَتْ قَوْلَ اللهِ - تعالى -: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٣)، يُقالُ: نَدَحْتُ الشَّيْءَ (٤) نَدْحًا: إِذا وَسَّعْتَهُ، وَإِنْ كانَ المَحْفُوظُ فِي الرِّوايَةِ بِالباءِ: «تَبْدَحِيهِ»، فَهُوَ مِنَ البَداحِ، وَهُوَ المُتَّسَعُ مِنَ الأَرْضِ.
•
(ندد)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا أَرادَ أَنْ يَنْحَرَ بَعِيرًا لَهُ، فَنَدَّ - أَيْ: نَفَرَ وَشَرَدَ -، فَقَالَ ﷺ: إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوابِدَ كَأَوابِدِ الوَحْشِ» (٥).