Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نحب)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٤٢

فصل النون مع الحاء

•

(نحب)

فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: «أَنَّهُ قالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكَ أَنْ أُنَاحِبَكَ وَتَرْفَعَ النَّبِيَّ ﷺ؟» (١).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: نَاحَبْتُ الرَّجُلَ: إِذا حاكَمْتَهُ أَوْ قَاضَيْتَهُ إِلَى رَجُلٍ، أَيْ: هَلْ لَكَ أَنْ أُنافِرَكَ وَتَرْفَعَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ رَأْسِ الأَمْرِ، وَلا تَذْكُرُهُ فِي فَضَائِلِكَ وَقَرابَتِكَ مِنْهُ؟.

وَأَصْلُ النَّحْبِ: النَّذْرُ وَالشَّيْءُ يَجْعَلُهُ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ. وَنَزَلَ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ فِي قَوْمٍ تَخَلَّفُوا عَنْ بَدْرٍ، فَنَذَرُوا أَنَّهُمْ إِنْ لَقُوا العَدُوَّ قاتَلُوا حَتَّى يَمُوتُوا، فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَزَلَ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ (٢).

وَفِي الحَدِيثِ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لَمَا تَقَدَّمُوا إِلَّا بِنُحْبَةٍ» (٣).

يُرِيدُ القُرْعَةَ، كَمَا فِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ» (٤). والمُناحَبَةُ: المُحاكَمَةُ، وَيُقَالُ لِلقِمارِ: النَّحْبُ.