مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل النون مع الجيم
•
(نجأ)
فِي الحَدِيثِ: «رُدُّوا نَجْأَةَ السَّائِلِ وَلَوْ بِاللُّقْمَةِ» (١).
مَعْناهُ: أَعْطُوهُ ما تَدْفَعُونَ بِهِ شِدَّةَ نَظَرِهِ إِلَيْكُمْ عِنْدَ الأَكْلِ، يُقالُ: إِنَّهُ لَنَجُوءُ العَيْنِ. وَنَجِيءُ العَيْنِ: إِذا كانَ شَدِيدَ الإِصابَةِ بِها.
•
(نجب)
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «الأَنْعَامُ مِنْ نَواجِبِ القُرْآنِ، أَوْ مِنْ نَجَائِبِ القُرْآنِ» (٢).
قِيلَ: نَجَائِبُهُ: أَفْضَلُهُ وَمَحْضُهُ. وَالنَّجابَةُ: الكَرَمُ. وَقِيلَ: النَّجِيبُ: الَّذِي نَجُبَتْ قِشْرَتُهُ وَبَقِيَ لُبابُهُ. وَنَجَبَةُ الشَّجَرَةِ: لِحاؤُها. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «مِنْ نَواجِبِ القُرْآنِ»، أَيْ: مِنْ عِتاقِهِ.
•
(نجث)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ هِنْدًا بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ لأَبِي سُفْيَانَ لمَّا نَزَلُوا بِالأَبْواءِ: لَوْ نَجَثْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمِّ مُحَمَّدٍ» (٣).
أَيْ: نَبَشْتُمْ. وَالنَّجْثُ: اسْتِخْراجُ الدَّفِينِ، وَمِنْهُ النَّجِيثَةُ لِتُرابِ البِئْرِ. وَرَجُلٌ نَجِثٌ: يَسْتَخْرِجُ الْأَخْبَارَ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «انْجُثُوا لِي (٤) ما عِنْدَ المُغِيرَةِ؛ فَإِنَّهُ كَتَّامَةٌ لِلحَدِيثِ» (٥).