Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نثر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٢٧

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْشِقُ ثَلاثًا، يَسْتَنْثِرُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ» (١). فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاِسْتِنْثَارَ زِيادَةٌ عَلَى الاسْتِنْشَاقِ، يُقالُ: نَثَرَ يَنْثِرُ - بِكَسْرِ الثَّاءِ - وَنَثَرَ الشَّيْءَ يَنْثُرُهُ - بِضَمِّ الثَّاءِ - (٢).

وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّهُ قالَ لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ (٣): أَيُوافِقُكُمُ العَدُوُّ حَلَبَ شَاةٍ نَثُورِ؟. قالَ: إِي وَاللهِ وَأَرْبَعَ عُزُزٍ» (٤). وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «حَلَبَ شَاةٍ فَتُوحٍ».

النَّثُورُ: الوَاسِعَةُ الإِحْلِيلِ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِغَزارَتِها وَسُهُولَةِ خُرُوجِ اللَّبَنِ مِنْها. وَالفَتُوحُ وَالثَّرُورُ فِي مَعْناها، وَضِدُّها العَزُوزُ، وَهِيَ البَكِيئَةُ (٥) الَّتِي تُجْهَدُ فِي الحَلَبِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «الجَرادُ نَثْرَةُ حُوتٍ» (٦).