Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نبذ)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ١٥

كَلَامُهُ فِي حَرْفِ القَافِ - (١)، وَقَالَ الشَّامِيُّ: وَاللهِ لَخُبْزَةٌ أَنْبِخَانِيَّةٌ بِخَلٍّ وَزَيْتٍ أَطْيَبُ مِمَّا ذَكَرْتُمْ (٢)» (٣).

الخُبْزَةُ الأَنْبِخانِيَّةُ: اللَّيِّنَةُ الهَشَّةُ، يُقَالُ: عَجِينٌ أَنْبِخانٌ، أَيْ: مُخْتَمِرٌ. وَقَدْ نَبَخَ العَجِينُ يَنْبِخُ، وَثَرِيدٌ أَنْبِخَانِيٌّ: إِذا كَانَ فِيهِ لِينٌ وَانْتِفَاخٌ.

•

(نبذ)

فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَبَذَ خاتَمَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَواتِيمَهُمْ» (٤).

أَيْ: أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّبِيذُ نَبِيذًا؛ لأَنَّهُ يُطْرَحُ فِي الحُبِّ (٥) حَتَّى يُدْرِكَ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَيُقَالُ لِلَّقِيطِ: مَنْبُوذُ؛ لأَنَّهُ رُمِيَ بِهِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْر مَنْبُوذ بَعْدَمَا دُفِنَ» (٦).

يُنْقَل عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُما: «قَبْرٍ مَنْبُوذٍ» - بِالتَّنْوِينِ فِي القَبْرِ -، أَيْ: عَلَى قَبْرٍ فِي نَاحِيَةٍ [مُنْتَبَذٍ] (٧) عَنِ القُبُورِ، فَيَكُونُ المَنْبُوذُ مِنْ صِفَةِ القَبْرِ.