مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
كَلَامُهُ فِي حَرْفِ القَافِ - (١)، وَقَالَ الشَّامِيُّ: وَاللهِ لَخُبْزَةٌ أَنْبِخَانِيَّةٌ بِخَلٍّ وَزَيْتٍ أَطْيَبُ مِمَّا ذَكَرْتُمْ (٢)» (٣).
الخُبْزَةُ الأَنْبِخانِيَّةُ: اللَّيِّنَةُ الهَشَّةُ، يُقَالُ: عَجِينٌ أَنْبِخانٌ، أَيْ: مُخْتَمِرٌ. وَقَدْ نَبَخَ العَجِينُ يَنْبِخُ، وَثَرِيدٌ أَنْبِخَانِيٌّ: إِذا كَانَ فِيهِ لِينٌ وَانْتِفَاخٌ.
•
(نبذ)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَبَذَ خاتَمَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَواتِيمَهُمْ» (٤).
أَيْ: أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّبِيذُ نَبِيذًا؛ لأَنَّهُ يُطْرَحُ فِي الحُبِّ (٥) حَتَّى يُدْرِكَ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَيُقَالُ لِلَّقِيطِ: مَنْبُوذُ؛ لأَنَّهُ رُمِيَ بِهِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْر مَنْبُوذ بَعْدَمَا دُفِنَ» (٦).
يُنْقَل عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُما: «قَبْرٍ مَنْبُوذٍ» - بِالتَّنْوِينِ فِي القَبْرِ -، أَيْ: عَلَى قَبْرٍ فِي نَاحِيَةٍ [مُنْتَبَذٍ] (٧) عَنِ القُبُورِ، فَيَكُونُ المَنْبُوذُ مِنْ صِفَةِ القَبْرِ.