مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
مِنْ قَبْلِنا، وَأُوتِيناهُ مِنْ بَعْدِهِمْ» (١).
مَيْدَ وَبَيْدَ لُغَتانِ، أَرادَ: غَيْرَ أَنّا، وَقِيلَ: مَعْناهُ: عَلَى أَنّا.
•
(مير)
وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ نَمَطٍ: «وَعَهْدُهُم وَالحَمُولَةُ المائِرَةُ لَهُمْ لاغِيَةٌ» (٢).
وَهِيَ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَيْها المِيرَةُ. وَقَوْلُهُ: «لاغِيَةٌ»، أَيْ: مُلْغَاةٌ لا تُعَدُّ فِي الصَّدَقَةِ عَلَيْهِم، يُقالُ: مِرْتُ القَوْمَ أَمِيرُهُمْ: إِذا أَتَيْتَهُمْ بِالمِيرَةِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «أَنَّهُ دَعَا بِإِبِلٍ فَأَمارَها» (٣).
أَيْ: حَمَّلَها مِيرَةً، وَهِيَ الطَّعامُ، يُقالُ: مارَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ يَمِيرُهُمْ، وَغَارَهُمْ يَغِيرُهُمْ، وَالاسْمُ: الغِيرَةُ وَالمِيرَةُ وَالسِّيرَةُ.
•
(ميز)
وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُ قَالَ: اسْتَمازَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ بِهِ بَلاءٌ، فَابْتُلِي بِهِ» (٤).
أَيْ: تَحاشَى وَتَباعَدَ مِنْهُ. وَأَصْلُهُ مِنَ المَيْزِ، وَهُوَ الفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَين. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)﴾ (٥).
•
(ميس)
فِي حَدِيثِ طَهْفَةَ وَكَلامِهِ وَكِتَابِهِ ﵇ إِلَى بَنِي نَهْدٍ: «أَتَيْنَاكَ بِأَكْوارِ المَيْسِ» (٦).