Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (منن)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ٢٨٣

وَتَفْسِيرُ (١) ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الاعْتِدادُ بِالصَّنِيعَةِ (٢). وَالآخَرُ: المَنُّ الَّذِي هُوَ النَّقْصُ مِنَ الحَقِّ وَالبَخْسُ. قالَ - تعالى -: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣)﴾ (٣)، أَيْ: غَيْرَ مَقْطُوعٍ وَلا مَنْقُوصٍ.

وَفِي الحَدِيثِ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ» (٤).

وَهُوَ التَّرَنْجَبِينُ (٥) الَّذِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (٦)، وَإِنَّمَا شَبَّهَ (٧) الكَمْأَةَ بِالمَنِّ؛ لأنَّهُ كانَ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عَفْوًا بِلا عِلاجٍ وَمِراسٍ وَتَعَبٍ، كَذَلِكَ الكَمْأَةُ لَا مُؤْنَةٌ (٨) فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «لا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً (٩) وَلا مَنَّانَةً» (١٠).