مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: «فَكَأَنَّهُمْ صِبْيَانٌ يَمْرُثُونَ سُخُبَهُمْ» (١). أَيْ: يَعَضُّونَ، يُقالُ: مَرَثَ الصَّبِيُّ بِدُرْدُرِهِ، وَهُوَ أُصُولُ أَسْنانِهِ. وَالسُّخُبُ: جَمْعُ سِخابٍ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ (٢).
• (مرج) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذا مَرِجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، وَاخْتَلَفَ الإِخْوانُ» (٣).
«مَرِجَ
الدِّينُ»، أَيْ: فَسَدَ، وَأَصْلُهُ: أَنْ يَقْلَقَ الشَّيْءُ فَلا يَسْتَقِرُّ (٤)، يُقالُ: مَرِجَ الخاتَمُ فِي يَدِي: إِذا قَلِقَ. وَقَوْلُهُ: «ظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ»، أَرادَ: كَثْرَةَ السُّؤالِ وَقِلَّةَ الاسْتِعْفافِ. وَقَوْلُهُ: «اخْتَلَفَ الإِخْوانُ»، يُرِيدُ: اخْتِلافَ المُسْلِمِينَ فِي الفِتَنِ وَتَحَزُّبَهُمْ، وَيَكُونُ اخْتِلافُهُمْ فِي البِدَعِ وَالأَهْواءِ حَتَّى يَتَباغَضُوا، وَيَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.
وَمِنْهُ: «أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ» (٥).
أَي: اخْتَلَطَتْ وَاضْطَرَبَتْ.
•
(مرخ)
فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ عُمَرَ لَيْسَ مِمَّنْ يُمْرَخُ مَعَهُ» (٦).