مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٢/ ٤٦
وفي حديث آخر (١): «كَانَ إِذَا اهْتَمَّ بَدَا» (٢). أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَدْوِ، ومعناه يَخُلُو بِنَفْسِهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ هَمُّهُ. يُقَالُ: بَدَوْتُ أَبْدُو، وَقِيلَ لأَهْلِ الْبَادِيَةِ «بَادِيَةٌ»، وَالْبِدَاوَةُ بالفتح والكسر جميعًا: الْخُرُوجُ إِلَى الْبَادِيَةِ.
وفي حديث سلمة بن الأكوع قال: «خَرَجْنَا وَرَبَاح أُبْدِيهِ مَعَ الإِبْلِ» (٣). أَيْ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى الْبَادِيَةِ وَأبْرِزُهُ مَعَهَا إِلَى مَوْضِعِ الْكَلإِ وَالرَّعِي، وَكُلُّ شَيْءٍ أَظْهَرْتَهُ فَقَدْ أَبْدَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلْبَرِّيَّةِ بَادِيَةٌ.