مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(لين)
في الحديث: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَيْنَةً" (١).
وهي كَالوِسادَةِ الصَّغِيرَةِ أَوِ الرِّفادَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلِينِها وَوِثَارَتِها، يُقالُ: لَيِّنٌ وَلَيْنٌ، كَما يُقالُ: هَيِّنٌ وَهَيْنٌ.
•
(ليو)
في حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ لِيَتِهِ فَمَا يُجْلِسُ فِي مُجْلِسِهِ" (٢).
وَاشْتِقاقُهُ مِنْ أَحَدِ شَيْئَيْنِ، إِمَّا مِنْ وَلِيَ يَلِي، فَاللِّيَةُ مِنْهُ مِثْلُ العِدَةِ مِنْ وَعَدَ، أَوْ مِنْ لَوَى يَلْوِي، فَاللِّيَةُ مِنْهُ مِثْلُ: العِزَةِ مِنْ عَزا، وَالقُلَةِ مِنْ قَلا، وَإِنَّما وَصَفْتُهُ (٣) هاهُنا؛ لِصُورَةِ اللَّامِ وَاليَاءِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "مِنْ لِيَتِهِ"، أَيْ: مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ. قَالَ الخَطَّابِيُّ: وَصَوابُهُ مِنْ إِلْيَتِهِ، يُقالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ إِلْيَةِ نَفْسَي، أيْ: مِنْ قِبَلِ نَفْسِي -مَكْسُورَةُ (٤) الأَلِفِ-، فَأَمَّا الأَلْيَةُ: فَهِيَ أَلْيَةُ الشَّاةِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: (اللِّيَّةُ) -بِالتَّشْدِيدِ-: القَراباتُ، وَهِيَ البَخُورُ أَيْضًا، وَالأَصْلُ فِيهِ: الأُلُوَّةُ: وَهِيَ العُودُ الهِنْدِيُّ.
(آخر حرف اللام مع سائر الحروف) (٥)