مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَيْ: تَشاغَلْ وَتَعَلَّلْ، يُقالُ: لَهِيْتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهَى: إِذا غَفَلْتَ عَنْهُ، وَتَلَهَّيْتُ بِكَذا، أَيْ: تَعَلَّلْتُ.
وَفِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ ﷺ قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ البَشَرِ" (١).
قِيلَ: هُمُ الأَطْفالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ، وَلَكِنْ أَتَوْها نِسْيانًا وَسَهْوًا. وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ مِنْ حَدِيثِهِ" (٢).
قالَ الأَصْمَعِيُّ وَالكِسائِيُّ: أَيْ: تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ فَقَدْ لَهِيْتَ عَنْهُ.
"وَسُئِلَ الحَسَنُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ، فَقَالَ: اِلْهَ عَنْهُ"، وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ: "اُلْهُ عَنْهُ" (٣).
مِنَ اللَّهْوِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.