مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل اللام مع الواو
•
(لوب)
فِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ حَرَّمَ ما بَيْنَ لابَتَيِ المَدِينَةِ" (١).
اللّابَةُ: الحَرَّةُ، وَهِيَ الأَرْضُ الَّتِي فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ، وَجَمْعُها: لاباتٌ، فَإِذا كَثُرَتْ فَهِيَ: اللَّابُ وَاللُّوبُ، وَمِثْلُهُ: قارَةٌ وَقُورٌ، وَسَاحَةٌ وَسُوحٌ.
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ حِينَ ذَكَرَتْ أَباها فِي خُطْبَتِها بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ: "بَعِيدُ ما بَيْنَ لابَتَيْها" (٢).
أَرادَتْ: أَنَّهُ كَانَ واسِعَ الصَّدْرِ، واسِعَ العَطَنِ، صَفُوحًا عَنِ الجاهِلِينَ، فَكانَ حَرَمُ المَدِينَةِ بَيْنَ لابَتَيْنِ. جَعَلَتْ جَانِبَيْ صَدْرِهِ المُنْطَوِيَيْنِ عَلَى عَقْلِهِ وَغَنائِهِ (٣) وَكِفَايَتِهِ كَاللّابَتَيْنِ المُحِيطَتَيْنِ بِالحَرَمِ.
•
(لوث)
في الحَدِيثِ: "أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ لاثَ بِهِ النَّاسُ، فَقَالَ ﷺ: آلصُّبْحَ أَرْبَعًا، آلصُّبْحَ أَرْبَعًا" (٤).