مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ١٠/ ١٧١
وَهُوَ أَنْ يَتَلَقَّى الأَعْرَابَ يَقْدُمُونَ بِالسِّلْعَةِ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ سِعْرَ السُّوقِ، فَيَشْتَرِيَها مِنْهُمْ رَخِيصَةً، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّدْلِيسِ.
وَفِي الحَدِيثِ: "دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنا" (١).
قِيلَ: أَرادَ بِهِ الحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، أَيْ: أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ.
وَفِي الحَدِيثِ: "فَأُخِذَتْ ثِيَابُهَا فَجُعِلَتْ لَقًى" (٢).
اللَّقَى: الشَّيْءُ المُلْقَى المَطْرُوحُ.
وَمِنْهُ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: "أَنَّهُ قالَ لأَبِي ذَرٍّ: مَالِي أَراكَ لَقًا بَقًا؟! " (٣) -بِالتَّخْفِيفِ-.
أَيْ: مُلْقًى. وَ (بَقًا): إِتْبَاعٌ لَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.