مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ أَيْضًا: "وَإِنْ رَقَدَ الْتَفَّ" (١).
أَخْبَرَتْ أَنَّهُ إِذا نامَ، نامَ فِي ناحِيَةٍ وَلَمْ يُضَاجِعْها.
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: "قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِعَصْلَبِيِّ" (٢).
هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِنَفْسِهِ وَلِرَعِيَّتِهِ، جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ نَاقَةٍ أَوْ إِبِلٍ لِرَجُلٍ شَدِيدٍ قَوِيٍّ يَسْرِي بِها وَيُتْعِبُها. وَأَضافَ الفِعْلَ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ لا يَفْعَلُ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ فِيهِ، كَما يُقالُ: لَيْلٌ نَائِمٌ، أَيْ: يُنامُ فِيهِ. وَيُرْوَى: "قَدْ حَشَّهَا"، وَهُوَ مِنْ حَشَشْتُ النَّارَ بِالحَطَبِ: إِذا أَلْقَيْتَهُ عَلَيْها فَالْتَهَبَتْ.
•
(لفق)
فِي بَعْضِ الرِّواياتِ فِي حَدِيثِ لُقْمانَ بْنِ عادٍ: "صَفَاقٌ لَفَاقٌ" (٣).
فِي ذِكْرِ بَعْضِ (٤) إِخْوَتِهِ. قِيلَ: اللَّفَاقُ: الَّذِي لَا يُدْرِكُ مَا يَطْلُبُ، يُقالُ: لَفَقَ فُلانٌ: إِذا طَلَبَ أَمْرًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ، وَلَفَقَ الصَّقْرُ: إِذا أَرْسَلَهُ صاحِبُهُ فَلَمْ يُدْرِكِ الصَّيْدَ. وَالدِّيكُ الصَّفّاقُ: الَّذِي يَضْرِبُ بِجَناحَيْهِ إِذا صَوَّتَ.