مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل اللام مع الفاء
•
(لفت)
في صِفَتِهِ ﷺ: " (١) كانَ إِذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا" (٢).
مَعْناهُ: أَنَّهُ كانَ لا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً إِذا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ فِعْلَ الطَّائِشِ الخَفِيفِ، وَلَكِنْ يُقْبِلُ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ وَيُدْبِرُ كَذَلِكَ.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: "مِنْ أَقْرَإِ النَّاسِ مُنافِقٌ لَا يَدَعُ مِنْهُ وَاوًا وَلَا أَلِفًا، يَلْفِتُهُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَلْفِتُ البَقَرَةُ الخَلَا بِلِسَانِها" (٣).
أَيْ: تَلْوِيهِ، يُقالُ: لَفَتَهُ وَفَتَلَهُ: إِذا لَواهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَأُخْتِهِ وَأَمْرِهِما فِي الجَاهِلِيَّةِ: "فَنَرْجِعُ إِلَى أُمِّنا، وَقَدِ اتَّخَذَتْ لَنَا لَفِيتَةً مِنَ الهَبِيدِ" (٤).
وَهِيَ (٥) ضَرْبٌ مِنَ الطَّبِيخِ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لا أَقِفُ عَلَى حَدِّهِ، وَأَراهُ الحِسَاءَ وَنَحْوَهُ (٦).
قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ العَصِيدَةُ المُغَلَّظَةُ (٧).