Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (بدد)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٤١

تَبَدَّدِي، يقال: بَدَدْتُ بَدًّا وبَدَّدْتُ تَبْدِيدًا، والبُدُّ الفراق. يقال لا بدَّ اليوم من كذا: أَيْ لَا فِرَاقَ دُونَهُ.

وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنَّهُ لَمَّا حضرتْهُ الوفاة قال: «أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَنِي فَقَصَّرْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَعَصَيْتُ، وَلَكِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَبَدَّ النَّظَرَ، وَقَالَ: إِنِّي لأَرَى حَضَرَةً مَا هُمْ بِإِنْسٍ وَلَا جِنٍّ ثُمَّ قُبِضَ» (١).

قوله: فَأَبَدَّ النَّظَرَ أَيْ مَدَّهُ كَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ بُدَّتَهُ (٢)، أَيْ حَقَّهُ مِنَ النَّظَرِ، وَجَمْعُ الْبُدَّةِ بُدَدٌ.

ومنه الحديث: «أَحْصِهِمْ (٣) عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ (٤) بَدَدًا» (٥) أَيْ حِصَصًا بَيْنَهُمْ.