Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (لذع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ١٤٦

فصل اللام مع الذال

•

(لذذ)

فِي الحَدِيثِ: "إِذا رَكِبَ أَحَدُكُمُ الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى مَلاذِّها" (١).

أَيْ: عَلَى الجَدَدِ وَدِمَاثِ الطَّرِيقِ اللَّيِّنَةِ الَّتِي تَسْتَلِذُّهَا الدَّوابُّ دُونَ الوَعْرِ وَالحُزُونَةِ الَّتِي يَشْتَدُّ السَّيْرُ فِيها.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: "أَنَّها ذَكَرَتِ الدُّنْيا فَقالَتْ: قَدْ مَضَتْ لَذْواها وَبَقِيَتْ بَلْواها" (٢).

أَرادَتْ بِاللَّذْوَى: اللَّذَّةَ، يُقالُ: لَذَّ الشَّيْءُ لَذًّا (٣) وَلَذاذَةً وَلَذاذًا، فَهُوَ لَذِيذٌ وَلَذٌّ، وَلَذِذْتُهُ أَنا أَلَذُّهُ.

قُلْتُ: وَأَظُنُّ أَنَّ عَائِشَةَ تَابَعَتِ البَلْوَى بِاللَّذْوَى؛ لِلازْدِوَاجِ، كَما يُقالُ: الغَدايا وَالعَشايا وَبَابُهُ؛ لأَنَّ اللَّذْوَى لا تُؤْخَذُ مِنَ اللَّذَّةِ.

وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: "أَنَّهُ كَانَ يُرَقِّصُ عَبْدَ اللهِ فِي صِبَاهُ وَيَقُولُ:

أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ … مُبارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ

أَلَذُّهُ كَما أَلَذُّ رِيقي" (٤)

هُوَ مِنْ لَذِذْتُ الشَّيْءَ أَلَذُّهُ، وَلَذَّ الشَّرابُ فِي نَفْسِهِ.

•

(لذع)

فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ (٥): "قالَ: بَسْطُ