مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل اللام مع الذال
•
(لذذ)
فِي الحَدِيثِ: "إِذا رَكِبَ أَحَدُكُمُ الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى مَلاذِّها" (١).
أَيْ: عَلَى الجَدَدِ وَدِمَاثِ الطَّرِيقِ اللَّيِّنَةِ الَّتِي تَسْتَلِذُّهَا الدَّوابُّ دُونَ الوَعْرِ وَالحُزُونَةِ الَّتِي يَشْتَدُّ السَّيْرُ فِيها.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: "أَنَّها ذَكَرَتِ الدُّنْيا فَقالَتْ: قَدْ مَضَتْ لَذْواها وَبَقِيَتْ بَلْواها" (٢).
أَرادَتْ بِاللَّذْوَى: اللَّذَّةَ، يُقالُ: لَذَّ الشَّيْءُ لَذًّا (٣) وَلَذاذَةً وَلَذاذًا، فَهُوَ لَذِيذٌ وَلَذٌّ، وَلَذِذْتُهُ أَنا أَلَذُّهُ.
قُلْتُ: وَأَظُنُّ أَنَّ عَائِشَةَ تَابَعَتِ البَلْوَى بِاللَّذْوَى؛ لِلازْدِوَاجِ، كَما يُقالُ: الغَدايا وَالعَشايا وَبَابُهُ؛ لأَنَّ اللَّذْوَى لا تُؤْخَذُ مِنَ اللَّذَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: "أَنَّهُ كَانَ يُرَقِّصُ عَبْدَ اللهِ فِي صِبَاهُ وَيَقُولُ:
أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ … مُبارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ
أَلَذُّهُ كَما أَلَذُّ رِيقي" (٤)
هُوَ مِنْ لَذِذْتُ الشَّيْءَ أَلَذُّهُ، وَلَذَّ الشَّرابُ فِي نَفْسِهِ.
•
(لذع)
فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ (٥): "قالَ: بَسْطُ