Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (لحن)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ١٣٥

•

(لحن)

في الحَدِيثِ فِي الخُصُوماتِ: "قالَ: إِنَّكُمْ لَتَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ" (١).

مَعْناهُ: أَفْطَنَ لَها وَأَجْدَلَ. وَاللَّحَنُ -بِفَتْحِ الحاءِ-: الفِطْنَةُ. وَرَجُلٌ لَحِنٌ: إِذا كانَ فَطِنًا. وَاللَّحْنُ -بِالسُّكُونِ- عَلَى مَعانٍ: مِنْهَا: الخَطَأُ فِي الكَلامِ، يُقالُ: لَحَنَ لَحْنًا. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: "تَعَلَّمُوا اللَّحْنَ وَالفَرائِضَ" (٢).

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي العَالِيَةِ: "كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يُعَلِّمُنِي لَحْنَ الكَلامِ" (٣).

لأنَّهُ إِذا عَلَّمَهُ الصَّوابَ فَقَدْ بَيَّنَ لَهُ اللَّحْنَ. وَاللَّحْنُ: النَّحْوُ وَالقَصْدُ، يُقالُ: لَحَنَ فُلانٌ، أَيْ: أَخَذَ فِي نَاحِيَةٍ عَنِ الصَّوابِ. وَاللَّحْنُ: اللُّغَةُ.

قالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: "العَرِمُ: المُسَنّاةُ بِلَحْنِ اليَمَنِ" (٤)، أَيْ: بِلُغَتِهِمْ.

وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: "أُبَيٌّ أَقْرَأُنَا، وَإِنَّا لَنَرْغَبُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ لَحْنِهِ" (٥).