مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديث: «الْخَيْلُ مُبَدَّأَةٌ يَوْمَ الْوِرْدِ» (١). معناه إِذَا وَرَدَتْ (٢) الْخَيْلُ وَالإِبِلُ وَالْغَنَمُ الْمَاءَ بُدِئَ بِالْخَيْلِ فَتُسْقَى.
قال ابن الأعرابي: «لَيْسَ لِلْخَيْلِ وِرْدٌ إِنَّمَا هِيَ عَلَى الْمَاءِ تُسْقَى». ويقال للسَّقِيِّ مهما (٣) شَاءَ الرِّفْهُ.
وفي الحديث: «أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ» (٤). أراد ابْتِدَاءَ السَّفَرِ يعني في الغَزْوِ. ويقال: اكْتَر لِلْبَدْأَةِ بِكَذَا وَلِلرَّجْعَةِ (٥) بِكَذَا.
وفي حديث سعيد بن المسيب: «في حريم البئر الْبَدِيءِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا» (٦).
هي البئر الَّتِي ابْتُدِئَتْ فَحُفِرَتْ فِي الإِسْلَامِ، وليست بِعَادِيَّةٍ، إِذَا حَفَرَهَا الْحَافِرُ في مَوَاتٍ لَا رَبَّ لَهَا فَلَهَا مِنَ الْحَرِيمِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ