مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٢/ ١٥
فصل الباء مع الباء
•
(ببب)
(١) في حديث عُمَرَ ﵁: «لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا بَبَّانًا وَاحِدًا» (٢).
قال عبد الرحمن بن مهدي: «أيْ شَيْئًا وَاحِدًا».
قال أبو عبيد (٣): «وَلَا أَحْسَبُ الْكَلِمَةَ عَرَبِيَّةً مَحْضَةً».
وقال أبو سعيد الضرير (٤): «ليس في كلامهم بَبَّانٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بَيَّانًا وَاحِدًا بالياء من قول العرب لمن لا تعرفه: هُوَ هَيَّانُ [بْنُ] بَيَّانَ».
فمعنى قول عمر ﵁: لأُسَوَيَنَّ بينهم في العطاءِ، حتى يكونوا كشيءٍ واحدٍ، لا يُعْرَفُ فَضْلُ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِهِ.
قال الْهَرَوِيُّ عن (٥) الأَزْهَرِيِّ: «لَيْسَ كَمَا قَالَ الضَّرِيرُ، بَلِ الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ وَهِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ غَيْرُ فَاشِيَةٍ فِي لُغَةِ مَعَدٍّ».