مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَيُقَالُ: لِفُلَانٍ غَنَمَانِ أَيْ: قِطْعَتَانِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ (١): الغَنَمُ مِئَةُ شَاةٍ.
قَالَ القُتَبِيُّ: وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي هَذَا اللَّفْظِ حَدًّا مَحْدُوْدًا؛ لأَنَّ الأَصْمَعِيَّ (٢) قَالَ: إِذَا كَانَتِ الإِبِلُ مائة قِيلَ لَهَا: إِبِلٌ، يُقَالُ: لِفُلَانٍ إِبِلَانِ (٣) أَيْ: مِئَتَانِ مِنَ الإِبِلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الغَنَمِ شَيْئًا، فَإِنْ كَانَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ مَحْفُوظًا فَأَرَادَ عُمَرُ أَنَّهُ يَدْفَعُ الصَّدَقَةَ إِلَى مَنْ لَهُ مائة مِنَ الغَنَمِ، كَأَنَّهُ لَمْ يَعُدَّهُ
غَنِيًّ
ا لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ، وَعَدَّ صَاحِبَ المِئَتَيْنِ غَنِيًّا. وَاللهُ أَعْلَمُ.
• (غنى) فِي الحَدِيثِ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ» (٤).
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (٥): مَعْنَاهُ: مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ غِنَاءِ الصَّوْتِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): هُوَ الوَجْهُ، وَفِي الأَحَادِيثِ مَا يَدِلُّ عَلَى ذَلِكَ.