مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
دُعَاءَ الغَرِقِ» (١).
أَرَادَ الَّذِي غَلَبْهِ المَاءُ وَلَمَّا يَغْرَقْ بَعْدُ.
مَعْنَاهُ: إِلَّا مَنْ أَخْلَصَ الدُّعَاءَ، كَالمُشْرِفِ عَلَى الغَرَقِ الَّذِي لَا يُهِمُّهُ شَيْءٌ إِلَّا النَّجَاةَ.
- وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيْثِ الدَّجَّالِ: «أَنَّ كُلَّ حَجَرٍ ومَدَرٍ وشَجَرٍ يَقُوْلُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَيُقْتَلُ إِلا الغَرْقَدُ» (٢).
فَهُوَ شَجَرٌ مِنَ العِضَاةِ، وَإِلَيْهِ يَنْتَسِبُ بَقِيْعُ الغَرْقَدِ لِمَقْبَرَةِ المَدِينَةِ؛ لأَنَّهُ كَانَ يَنْبُتُ فِيهَا.
•
(غرل)
فِي حَدِيْثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَالَ لَهُ: احْمِلْنِي عَلَى فَرَسٍ كَانَ يَشُوْرُهُ (٣): لأَنْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ غُلاماً رَكِبَ الخَيْلَ عَلَى غُرْلَتِهِ أَحَبُّ إِلَي مِنْ أَنْ أَحْمَلَكَ عَلَيْهِ» (٤).
أَرَادَ أَنَّه رَكِبَهَا فِي صِغَرِهِ، وَهُوَ أَغْرَلُ أَيْ: أَقْلَفُ، وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى: أَرْغَلُ، أَرَادَ مَنْ لَمْ يَرْكَبِ الخَيْلَ فِي صِغَرِهِ فَهُوَ نَاقِصُ الفُرُوسِيَّةِ، وَكَانُوا يَقُوْلُوْنَ: مِنْ عَلَامَةِ السُّؤْدَدِ طُوْلُ الغُرْلَةِ (٥).