Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (غرض)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٢٧٠

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ قَوْماً يَخْرُجُوْنَ مِنَ النَّارِ فِيُطْرَحُوْنَ فِي نَهْرِ الجنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ التَّغَارِيزُ أَوْ الثَّغَارِيرُ (١)» (٢).

أَمَّا التَّغَارِيزُ: فَهُوَ مَا حُوِّلَ مِنْ فَسِيْلِ النَّخْلِ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى غَيْرِهِ سُمِّي بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُ يُحَوَّلُ فَيُغْرَزُ، وَهُوَ التَّغْرِيزُ.

- وَفِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «مَا طَلَعَ السِّمَاكُ إِلا غَارِزاً ذَنَبَهُ فِي بَرْدٍ» (٣).

أَرَادَ السِّمَاكَ الأَعْزَلَ، وَهُوَ مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ. وطُلُوعُهُ لِخَمْسِ لَيَالٍ تَخْلُو مِنْ تِشْرِيْنَ الأَوَّلِ، فِي ذَلِكَ الوَقْتِ يَبْدُو شَيْءٌ مِنَ البَرْدِ، وَقَوْلُهُ: «غَارِزاً ذَنَبَهُ» اسْتِعَارَةٌ وَلَيْسَ لَهُ ذَنَبٌ، وَهُوَ مِنْ غَرَزَ الجَرَادُ ذَنَبَهُ إِذَا (٤) أَرَادَ أَنْ يَبِيضَ.

وَالعَرَبُ تَقُوْلُ: لَا يَطْلُعُ السِّمَاكُ إِلَّا وَهُوَ مَادٌّ عُنُقَهُ فِي قِرَّةٍ (٥).

•

(غرض)

وَفِي الحَدِيْثِ: «كَانَ إِذَا مَشَى مَشَى (٦) مُجْتَمِعاً يُعْرَفُ أَنَّهُ غَيْرُ غَرِضٍ وَلَا وَكِلٍ» (٧).