مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديثٍ آخَرَ: «آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (١).
معناه (٢) أَنَّهُ طَابَعُ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ، كَخَاتَمِ الْكِتَابِ الَّذِي يَصُونُهُ عَنْ إِفْسَادِهِ فهذا يدفع البلايا والآفات عنه.
وفي حديث عقبة بن عامر: «قَالَ: أَسْلَمَ النَّاسُ، وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ» (٣).
قيل هو إِشَارَةٌ إِلَى جماعةٍ آمنوا مع عمرٍو خوفًا من السَّيْفِ وَنَافَقُوا، فكان إِيمانُهُمْ إِسْلَامًا ظَاهِرًا يَنْطَوِي على نِفَاقٍ، وكان إِسْلَامُ عمرٍو إِخْلَاصًا، فكان إِيمانًا وتصديقًا، فهو من العامِّ الذي أُرِيدَ به الخاص.
•
(أمه)
وفي حديث الزهري: «مَنِ امْتُحِنَ فِي حَدٍّ فَأَمِهَ ثُمَّ تَبَرَّأَ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ» (٤).
قال أبو عبيد (٥): «أَمِهَ: أَيْ أَقَرَّ».
قَالَ (٦): «وَلَمْ أَسْمَعْهُ بمعنى الإِقرار إلَّا في هذا الحديث، وهو في