مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الْجُيُوشُ فِي أَمَاكِنِهَا» (١). الأَمَمُ: اليسير، وهو القريب أيضًا.
وفي الحديث: «بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ» (٢).
وهي التي على أصل ولادة أُمَّهَاتِهَا، منسوبة إِلَى الأُمِّ، لم تتعلَّم الكتاب فهي على جبلَّتها التي وُلِدَتْ عليها. وهو النَّبِيُّ الأُمِّيُّ، معجزةً له، منسوبٌ إِلَى ما ولدته أُمُّهُ عليه مع ما يظهر عليه من العلامات الخارقة للعادة.
وفي حديث ابن عباس: «لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُؤَامًّا مَا لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ» (٣) أَيْ مُقَارَبًا، من الأَمَمِ وهو القريب، كما تقدم فيما قبل.
أراد ما لم يتكلَّموا في أطفال المشركين، ولم يتنازعوا فيها، ولم يتكلَّموا في القدر، ولم يخوضوا في مذاهب أهل الأهواء المنكرين للقدر.
قال الشيخ: ويحتمل عندي أن يكون اللفظ مُؤَاءَمًا مُفَاعَلًا من الوأم، وهو الموافقة. أي لا يزال أمر الأمَّة على اتِّفاقٍ واجتماعٍ وأُلْفَةٍ. من قولهم: وَاءَمَةُ مُوَاءَمَةً، أَيْ وَافَقَةُ مُوَافقةً. إِنْ ساعد النقل فهو مُتَّجَه.
وفي الحديث: «لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» (٤) يعني الرِّيح التي تَعْرِضُ