مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قال بعضُ الأَعْرَابِ (١): «إِذَا قيل أُمُّ الشَّرِ، فهي تجمع كُلَّ شر. وإِذَا (٢) قيل أُمُّ الخيرِ، فهي تَجْمَعُ كُلَّ خيرٍ».
وفي الحديث: «يُبْعَثُ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أُمَّةً وَاحِدَةً» (٣).
معناه: عَلَى دِينِ الحقِّ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ شريعةَ عِيسَى، ومات قبل مَبْعَثِ النَّبي ﷺ وقد أَخْلَصَ التوحيد، فهو مبعوث أُمَّةً وَاحِدَةً.
وفي الحديث: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» (٤).
يريد أَنَّهم بالصُّلْحِ الَّذِي وقع بينهم وبين المؤمنين كأُمَّةٍ من المؤمنين، كَلِمَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَاحِدَةٌ.
وفي الحديث: «إِنْ أَطَاعُوهُمَا (يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ) فَقَدْ رَشِدُوا وَرَشُدَتْ أُمُّهُمْ» (٥). أَرَادَ بِالأُمِّ، الأُمَّةَ.
قال الشيخ (٦): ويحتمل أَنَّهُ أرادَ بقوله: رشدت أُمُّهُمْ: أي ولدتهم لِرِشْدَةٍ فهم أولادُ نِكَاحِ لَا سِفَاح.