مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الجرب، سُمِّيَتْ
عَنِيَّ
ةً لِطُوْلِ الحَبْسِ.
وَمَعْنَاهُ: لأَنْ أَطْلَى بِهَذِهِ النَّجِسَةِ المَخْلُوْطَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الفَتْوَى بِرَأْيِي (١)، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ جَيِّدَ الرَّأْيِ: «عَنِيَّةٌ تَشْفِي الجَرَبَ» (٢).
• (عنى) فِي الحَدِيثِ: «أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيْك» (٣).
أَيْ: (يَقْصِدُكَ يُقَالُ (٤): عَنَيْتُ فُلاناً عَنْياً إِذَا قَصَدْتَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
يُقالُ: يَعْنِيكَ) (٥) أَيْ: يَشْغَلُكَ. يُقَالُ (٦): هَذَا أَمْرٌ لَا يَعْنِينِي، أَيْ: لا يَشْغَلَنِي.
- وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «لَقَدْ عَنَى اللَّهُ بِكَ» (٧).
قِيْلَ (٨): مَعْنَى العِنَايَةِ: الحِفْظُ هَهُنَا، أَيْ: لَقَدْ حَفِظَ اللهُ دِينَكَ وأَمْرَكَ، يُقَالُ: عُنِيْتُ بِأَمْرِكَ فَأَنَا بِهِ مَعْنِيٌّ، وعَنَيْتُ بِأَمْرِكَ فَأَنَا عَانٍ.