مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(عنو)
فِي الحَدِيثِ: «اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُم عَوَانٍ» (١).
وَاحِدَتُهَا (٢): عَانِيَةٌ، وَهِيَ الأَسِيْرَةُ، أَيْ: هُنَّ عِنْدَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الأُسَراءِ.
- وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «وَفُكُّوا العَانِي» (٣).
أَيْ: الأَسِيْرَ، وَكُلُّ مَنْ ذَلَّ وَاسْتَكَانَ فَقَدْ عَنَا يَعْنُو (٤).
- وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ دَخَلَ مَكَّةَ عَنْوَةً» (٥).
وَلَهُ مَعْنَيَانِ فِي كَلَامِ العَرَبِ، فَقَالَ ثَعْلَبٌ (٦): يُقَالُ: أَخَذْتُ الشَّيْءَ عَنْوَةً، أَيْ: قَهْرًا فِي عُنْفٍ، وأَخَذْتُهُ عُنْوَةً، أَيْ: صُلْحاً فِي رِفْقٍ، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ جَمِيعاً.
وَمَنْ قَالَ: دَخَلَهَا صُلْحاً، لَمْ يَحْتَمِلْ قَوْلُهُ التَّأْوِيلَ، فَأَوْسَعُ الرِّوَايَتَيْنِ أَوْلَى.
- وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيْثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَلْبِيَةِ عَكٍّ: