مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(عنتر)
وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيْثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمنِ: يَا عَنْتَرُ» (١).
وَرَوَاهُ البُخَارِيُّ: «يَا غَنْثَرُ» (٢) بِالْغَيْنِ والثَّاءِ، والعَنْتَرُ: الذُّبَابُ، شَبَّهَهُ بِهِ تَصْغِيْراً لَهُ، وَسُمِّيَ عَنْتَراً لِصَوْتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الذُّبَابُ الأَزْرَقُ (٣). وَأَمَّا الغَنْثَرُ: فَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنَ الغَثَارَةِ، وَهُوَ الجَهْلُ، يُقَالُ: رَجُلٌ غَثَرٌ، والنُّوْنُ زَائِدَةٌ، وَيُسَمَّى الضَّبْعُ غَثَراً لِحُمْقِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُم: الغَنْثُرَةُ: شُرْبُ المَاءِ مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى الحُمْقِ، وَرَوَاهُ الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِإِسْنَادِهِ فَقَالَ: «يَا غُنْثَرُ» بِضَمِّ الغَيْنِ (٤). واللهُ أَعْلَمُ.
•
(عنج)
وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ رَجُلاً سَارَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى جَمَلٍ نَوَّقَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَتَقَدَّمَ القَوْمَ ثُمَّ يَعْنِجُهُ حَتَّى يَكُوْنَ فِي آخِرِ القَوْمِ» (٥).
أَيْ: يَجْذِبُ زِمَامَهُ لِيَقِفَ، يُقَالُ: عَنَجْتُ البَعِيْرَ أَعْنِجُهُ عَنْجاً، وَمِثْلُ ذَلِكَ شَنَقْتُهُ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الْآخَرُ «فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَعَنَجَهَا بِالزِّمَامِ» (٦).