مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل العين مع اللام
•
(علب)
في الحَدِيْثِ: «إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِم الآنُكَ وَالْعَلَابِيَّ» (١).
يَعْنِي العَصَبَ، الوَاحِدُ: عِلْبَاءُ، وَكَانُوا يَشُدُّونَ أَجْفَانَ سُيُوفِهِمْ بِالْعَلَابِيِّ الرَّطِبَةِ فَتَجِفُّ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ بِالرِّمَاحِ إِذَا تَشَقَّقَتْ وَتَصَدَّعَتْ.
- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا بِأَنْفِهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ: لَا تَعْلُبْ صُورَتَكَ» (٢).
يَقُوْلُ: لَا تُؤَثِّرْ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ فِيهَا أَثَرًا، يُقَالُ: عَلَبْتُ الشَّيْءَ أَعْلِبُهُ عَلْبًا وَعُلُوْبًا: إِذَا أَثَّرْتَ فِيْهِ، وَمَعْنَاهُ (٣): لَا تُشِيْنَنَّ صُوْرَتَكَ بِشِدَّةِ تَثَاقُلِكَ عَلَى أَنْفِكَ فِي السُّجُودِ، وَأَنَا أَظُنُّهُ كَرِهَ لَهُ الْمُرَاءَاةَ، بِحَيْثُ يَقُوْلُ النَّاسُ (٤) إِذَا رَأَوْهُ: إِنَّهُ كَثِيْرُ السُّجُودِ، طَوِيْلُ العِبَادَةِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
•
(علج)
في حَدِيْثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلَيْنِ فِي وَجْهٍ فَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِيْنِكُمَا» (٥).