Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عزم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ١٠٤

أَيْ: لَيْسَ مَعَهُم سِلَاحٌ.

- وَفِي حَدِيْثِ الاسْتِسْقَاءِ:

«دُفَاقَ العَزَائِلِ جَمَّ البُعَاقِ … . . . . . . . . . . .» (١)

العَزَائِلُ: أَصْلُهُ العَزَالِي، جَمْعُ العَزْلَاءِ، وَهِيَ فَمُ المَزَادَةِ، شَبَّهَ اتِّسَاعَ المَطَرِ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ القِرْبَةِ، وَتَقَدِيْمُ البَاءِ على اللَّامِ، مِثْلُ مَا يُقَالُ: عَاقَنِي وَعَقَانِي، وَرَاءَنِي وَرَآنِي (٢).

•

(عزم)

وَفِي الْحَدِيْثِ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» (٣).

أَرَادَ بالعَزَائِمِ: فَرَائِضَهُ الَّتِي أَوْجَبَها الله (٤) وَأَمَرَ بِهَا، وَأَصْلُ العَزْمِ: عَقْدُ القَلْبِ عَلَى الأَمْرِ أَنَّهُ يَفْعَلُهُ جِدًّا (٥)، وَفَرَائِضُ اللهِ: مَا أَوْجَبَ عَلَى المُكَلَّفِيْنَ الإِتْيَانَ بِها.

- وَمِنْهُ فِي بَعْضِ الأَحَادِيْثِ: «خَيْرُ الأُمُورِ عَوَازِمُهَا» (٦).

يَعْنِي مَا وَكَدْتَ رَأْيَكَ وَعَزْمَكَ عَلَيْهِ.