مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
العَزُوبَةُ: هِيَ (١) البَعِيْدَةُ المَعْزَبِ إِلَى الْكَلإِ، يُقَالُ: كَلأٌ عَازِبٌ، وَالتَّعْزِيبُ: أَنْ يَبِيْتَ الرَّجُلُ فِي الْكَلإِ لَا يُرِيْحُ مَاشِيَتَهُ، والبَجْرَاءُ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ الصُلْبَةُ قَلَّمَا تُنْبِتُ، وَإِنَّمَا النَّبَاتُ فِي البُطْنَانِ والوِهَادِ (٢).
- و (٣) فِي قِصَّةِ الغَارِ: «أَنَّهُ كَانَ لأَبِي بَكْرٍ غَنَمٌ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ أَنْ يُعَزِّبَ (٤) بِهَا - أَيْ: يُبْعِدَ فِي المَرْعَى - وَكَانَ يُرَوِّحُ عَلَيْهِمَا (٥) مُغْسِقًا» (٦).
أَيْ: يُرِيحُ (٧) دَاخِلًا فِي غَسَقِ اللَّيْلِ وَظُلْمَتِهِ.
•
(عزر)
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﵌ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلَةُ وَوَرَقُ السَّمُرِ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي على الإِسْلَامِ» (٨).
أَصْلُ التَّعْزِيْرِ: التَّأْدِيبُ (٩)، وَالعَزْرُ فِي اللُّغة: الرَّدُّ. وَتَأْوِيلُ قَوْلِ القَائِلِ: عَزَّرْتُهُ يَعْنِي أَدَّبْتُهُ، أَيْ: فَعَلْتُ بِهِ مَا يَرْدَعُهُ وَيَرُدُّهُ عَنِ