مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
كَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ نَوْمَكَ لَطَوِيْلٌ، فَكَنَّى بِالوِسَادِ عَنِ النَّوْمِ؛ لأَنَّ النَّائِمَ يَتَوَسَّدُ، وَقِيلَ: الوِسَادَةُ (كِنَايَةٌ عَنْ مَوْضِعِ الوِسَادَةِ) (١) مِنْ رَأْسِهِ وَعُنُقِهِ؛ لِمَا في الرِّوَايَةِ الأُخْرَى «أَنَّهُ قَالَ: إِنَّكَ لَعَرِيضُ القَفَا» وَهْوَ كِنَايَةٌ مِنَ السِّمَنِ الَّذِي يُزِيْلُ الفَطَانَةَ والكَيَاسَةَ، وَيَحْتَمِلُ: أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ أَكَلَ مَعَ الصُّبْحِ فَلَا يُنْهِكُهُ الصَّوْمُ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيْهِ، فَيَكُوْنُ عَرِيْضَ القَفَا، أَيْ: سَمِيْنَهُ (٢). وَاللهُ أَعْلَمُ.
- وَفِي حَدِيْث مُعَاذٍ: «أَنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ لَهُ (٣)، وَقَدْ رَجَعَ عَنِ الْعَمَلِ: أَيْنَ مَا جِئْتَ بِهِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ العُمَّالُ مِنْ عُرَاضَةِ أَهْلِهِمْ؟» (٤).
تُرِيدُ الهَدِيَّةَ، يُقَال: عَرَضْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَهْدَيْتَ لَهُ.
- وَفِي الْحَدِيْثِ: «خَمِّرُوا آنِيَتَكُم وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ» (٥).