مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فَيَسْتَوْجِبُوا الْعُقُوْبَةَ، فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمْ العُذْرُ فِيْهِ.
ومِنْهُ قَوْلُ القَائِلِ: مَنْ يُعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ عَذِيْرِي؟
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١) - في غيرِ هَذَا -: أَعْذَرْتُ (٢) فِي طَلَبِ الحَاجَةِ إِذَا بَالَغْتَ فِيهَا، وَعَذَّرْتُ إِذا قَصَّرْتَ.
وَفِي غَيْرِ هَذَا أَعْذَرْتُ الغُلَامَ وعَذَرْتُهُ لُغَتَانِ فِي الخِتَانِ.
وعَذَرْتُهُ إِذَا كَانَ بِهِ العُذْرَةُ فَغَمَزْتَهُ.
- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلى طَعَامٍ قَالَ: أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ (٣) أَمْ إِعْذَارٍ» (٤).
الإعْذَارُ: الطَّعَامُ عِنْدَ الخِتَانِ.
- وَفِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا عُمِلَ فِيْهِمْ بِالمَعَاصِي نَهَوْهُمْ تَعْذِيرًا» (٥).
التَّعْذِيْرُ: التَّقْصِيرُ، يَعْنِي نَهَوْهُمْ نَهْيًا لَمْ يُبَالِغُوا فِيْهِ.
- وَفي الحديثِ: «أَنَّهُ ﵇ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ، كَأَنَّهُ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: كُنْ عَذِيْرِي مِنْهَا إِذَا آذَيْتُهَا» (٦).