Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عذر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٥٥

فَيَسْتَوْجِبُوا الْعُقُوْبَةَ، فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمْ العُذْرُ فِيْهِ.

ومِنْهُ قَوْلُ القَائِلِ: مَنْ يُعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ عَذِيْرِي؟

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١) - في غيرِ هَذَا -: أَعْذَرْتُ (٢) فِي طَلَبِ الحَاجَةِ إِذَا بَالَغْتَ فِيهَا، وَعَذَّرْتُ إِذا قَصَّرْتَ.

وَفِي غَيْرِ هَذَا أَعْذَرْتُ الغُلَامَ وعَذَرْتُهُ لُغَتَانِ فِي الخِتَانِ.

وعَذَرْتُهُ إِذَا كَانَ بِهِ العُذْرَةُ فَغَمَزْتَهُ.

- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلى طَعَامٍ قَالَ: أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ (٣) أَمْ إِعْذَارٍ» (٤).

الإعْذَارُ: الطَّعَامُ عِنْدَ الخِتَانِ.

- وَفِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا عُمِلَ فِيْهِمْ بِالمَعَاصِي نَهَوْهُمْ تَعْذِيرًا» (٥).

التَّعْذِيْرُ: التَّقْصِيرُ، يَعْنِي نَهَوْهُمْ نَهْيًا لَمْ يُبَالِغُوا فِيْهِ.

- وَفي الحديثِ: «أَنَّهُ ﵇ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ، كَأَنَّهُ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: كُنْ عَذِيْرِي مِنْهَا إِذَا آذَيْتُهَا» (٦).