مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
- وَفِي الحَدِيْثِ: «رَحِمَ اللهُ عُمَرَ يَنْزِعُ قَوْمَه وَيَبْعَثُ القَوْمَ العِدَى» (١). يَعْنِي الأَجَانِبَ والأَبَاعِدَ، فَأَمَّا العُدَى بِضَمِّ العَيْنِ فَهُمْ الأَعْدَاءُ.
- وَفِي حَدِيْثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ حِيْنَ ذَكَرَ إِخْوَتَهُ وَنَفْسَهُ فَقَالَ: «أَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَادٍ لِعَادِيَّةٍ وَعَادٍ» (٢).
أَيْ: أَخْرُجُ مَعَ الْوَاحِدِ وَمَعَ الجَمَاعَةِ، فأَكُوْنُ لَهُمْ جَمِيْعًا لِعَادِيَّةٍ وَلِعَادٍ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٣): مَعْنَاهُ: لِوَاحِدٍ وَجَمْعٍ. وَالعَادِيَةُ: الخَيْلُ تَعْدُو.
- وَفِي حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ: «أَنَّهُ خَرَجَ وَقَدْ طَمَّ رَأْسَهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ لَا يُصِيبُهَا المَاءُ جَنَابَةً، فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي كَمَا تَرَونَ» (٤).
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (٥): عَادَيْتُ شَعْرِي، أَيْ: رَفَعْتُهُ عِنْدَ الغُسْلِ، وَعَادَيْتُ الوِسَادَةَ: ثَنَيْتُها، وَعَادَيْتُ الشَّيْءَ: بَاعَدْتُهُ.