مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
السُّلْطَانُ أَيْضًا ذو بَدَوَان وَذُوْ تُدْرَأ. وَقَدْ ذُكِرَا فِي مَوْضِعِهِمَا (١).
- في حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَطيحَتَيْنِ فِي طَرِيْقِ الشَّامِ فِيهِمَا نَبِيْذٌ فَشَرِبَ أَحَدَهُمَا وَعَدَّى عَنِ الأُخْرَى» (٢).
وَمَعْنَاهُ: تَرَكَهَا وَصَرَفَ عَنْها وَجْهَهُ، وَذَلِكَ لِشَيْءٍ رَابَهُ. وَيُقَالُ: عَدِّ عَنْ هَذَا الأَمْرِ وَخُذْ فِي غَيْرِهِ.
- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّهُ خَرَجَ فِي لِقَاحِ رَسُوْلِ اللهِ فَذَكَرَ كَلَامًا ثُمَّ قَالَ: فَقَرَّبُوْهَا إِلَى الغَابَةِ تُصِيْبُ مِنْ أَثْلِهَا وَطَرْفَائِهَا، وَتَعْدُو فِي الشَّجَرِ» (٣).
مَعْنَاهُ: تُقِيمُ وتَرْعَى، وَيُقَالُ لِلإِبِلِ المُقِيمَةِ فِي الخُلَّةِ، وَهِيَ مِنْ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ فِيْهِ مُلُوْحَةٌ: عَوَادٍ وعَادِيَةٌ. وَيُقَالُ لِلْخُلَّةِ: العُدْوَةُ. وَذَكَرَ أَبُو ذَرٍّ بَعْدَ ذَلِكَ كَلَامًا طويْلًا.
- وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا اخْتَلَسَ طَوْقًا مِنْ عُنُقِ جَارِيَةٍ فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنَّ العَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي هَذَا عَادِيَ الظَّهِيرَةِ» (٤).
وَهْوَ الَّذِي يَسْرِقُ (٥) نَهَارًا، وَيُقَالُ: عَادَاني فُلَانٌ عَدْوَةَ الظُّهْرِ، أَيْ: جَاهَرَنِي بِالظُّلْمِ.