Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عدد)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٤٦

إذا تَكَامَلَتِ العِدَّتَانِ» (١).

قَالَ القُتَبِيُّ (٢): مَعْنَاهُ: عِدَّةُ أَهْلِ الجَنَّةِ وَعِدَّةُ أَهْلِ النَّارِ إِذَا تَكَامَلَتْ عِنْدَ اللهِ لِرُجُوْعِهِمْ إِلَيْهِ، فَحِينَئِذٍ قَامَتِ القِيَامَةُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ اللهُ (٣) - تَعَالَى -: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ (٤) وَكَأَنَّهُم إِذَا اسْتَوْفَوْا المَعْدُودَ لَهُم قَامَتِ القِيَامَةُ.

إِلَّا أَنَّهُ يَبْقَى عَلَى هَذَا القَوْلِ ذِكْرُ العِدَّتَيْنِ وَفَائِدَتُهمَا.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالعِدَّتَيْنِ عِدَّةَ حَيَاةِ الأَحْيَاءِ مِنَ الحَيَوَانَاتِ، ثُمَّ مُدَّةَ مَوْتِهِم الَّتِي هِيَ العِدَّةُ الثَّانِيَةُ فِي عِلْمِ اللهِ - تَعَالى -، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَبْتَدِئُ النَّشْأَةُ الأُخْرَى وَهِيَ القِيَامَةُ؛ لأَنَّ فَائِدَةَ الْحَشْرِ إِعَادَةُ الأَحْيَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِم لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ، فَتُحْمَلُ العِدَّتَانِ عَلَى هَذَا. واللهُ أَعْلَمُ.

- وَفِي حَدِيْثِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ (٥): «أَنَّهُ أَقْطَعَهُ ﵇ المِلْحَ بِمَأرِبٍ فَقِيلَ لَهُ: أَقْطَعْتَهُ المَاءَ العِدَّ» (٦).