مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَمُ: إِذَا كَانَ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ وَعَجَمِيٌّ إِذَا كَانَ أَصْلُهُ مِنْ العَجَمِ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ إِذَا نُسِبَ إِلَى أَعْرَابِ البَادِيَةِ، وَعَرَبِيٌّ إِذَا نَسَبْتَهُ إِلَى آبَائِهِ مِنَ الْعَرَبِ، وَإِذَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَهُوَ مِنَ العَجَمِ قُلْتَ: عَرَبانِيٌّ (١).
- وَفِي حَدِيْثِ طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ لعُمَرَ: «لَقَدْ جَرَّسَتْكَ الدُّهُورُ وَعَجَمَتْكَ البَلَايَا» (٢).
أَيْ: خَبَرَتْكَ، يُقَالُ: عَجَمْتُ الرَّجُلَ إِذَا خَبَرْتَهُ، وَعَجَمْتُ العُوْدَ إِذَا عَضَضْتَهُ لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ هُوَ أَمْ رِخْوٌ؟.
- وَمِنْهُ (٣) قَوْلُ الحَجَّاجِ: «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَكَبَ كِنَانَتَهُ فَعَجَمَ عِيْدَانَها عُوْدًا عُوْدًا (٤)» (٥).
أَيْ: رَازَهَا بِأَضْرَاسِهِ لِيَخْتَبِرَ صَلَابَتَها (٦)، يُقَالُ: مِنْهُ فُلَانٌ صُلْبُ العَجْمَةِ (٧).