مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قَالَ الأَزْهَرِيّ (١): هُوَ مَأْخُوْذٌ مِنَ العَبْءِ، وهو النُّوْرُ والضِّيَاءُ، يُقَالُ: هَذا عَبْءُ الشَّمْسِ، وَأَصْلُهُ عَبُؤٌ. وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الفَصْلِ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ.
•
(عَبَبَ)
وَفِي الحَديثِ: «مُصُّوا المَاءَ مَصًّا وَلَا تَعبُّوهُ عَبًّا، فَإِنَّ الكُبَادَ مِنَ العَبِّ» (٢).
قِيلَ (٣): العَبُّ: هُوَ شُرْبُ المَاءِ بِلَا تَنَفُّسٍ، وَقيلَ: هُوَ أَنْ يُجْرَعَ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ وَيُرْشَفَ كَمَا تَجْرَعُهُ الدَّوَابُّ، والكُبَادُ: وَجَعُ الكَبِدِ، كَالقُلَابِ وَالصُّدَاعِ وَالدُّوَارِ وَبَابِهِ.
- وَفي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لَهُ لَمَّا تُوُفِّي - ثَنَاءً عَلَيْه -: «كُنْتَ لِلدِّيْنِ يَعْسُوْبًا» (٤) فِي كَلَامٍ طَوِيْلٍ إِلَى أَنْ قَالَ: «طِرْتَ لِعُبَابِها وفُزْتَ بِحَبابِها».
العُبَابُ: أَوَّلُ المَاءِ، والحَبَابُ: مُعْظَمُهُ، والحَبَابُ - أَيضًا -: فَقَاقِيْعُ المَاءِ، وَهُوَ مَا يَعْلُوْهُ مِنَ الزَّبَدِ، وَمَعْنَاهُ: أَحْرَزْتَ سَوَابِقَ