مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
حَلَّ بِهِمْ مِنْ عُقُوبَتِهِ» (١)، فَالظَّهْرُ وَالبَطْنُ يَعُودُ إِلَى هَذا - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ بِنْتَ خُفافِ بْنِ أَيْما جَاءَتْهُ فَقَالَتْ: إِنِّي مُؤْتِمَةٌ - أَيْ: ذاتُ أَيْتامٍ صِغارٍ -، فَعَمَدَ عُمَرُ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ (٢)، فَحَمَلَ عَلَيْهِ (٣) غِرارَتَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَوَدَكٍ وَدَفَعَهُ إِلَيْهَا» (٤).
البَعِيرُ الظَّهِيرُ: الشَّدِيدُ الظَّهْرِ، القَوِيُّ عَلَى الرُّحْلَةِ.
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: «أَنَّ قَبِيصَةَ (٥) قالَ: ما رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْطَى لِجَزِيلٍ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ مِنْ طَلْحَةَ» (٦).
مَعْنَى قَوْلِهِ: «عَنْ ظَهْرِ يَدٍ»، أَي: ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مُكافَأَةٍ، وَكَانَ طَلْحَةُ أَحَدَ الأَجْوادِ، يُلَقَّبُ بِالفَيّاضِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «أَنَّهُ كَسا فِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ ثَوْبَيْنِ: ظَهْرَانِيًّا، وَمُعْقَدًا» (٧).