مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الظاء مع النون
•
(ظنن)
فِي الحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّهُ أَكْذَبُ الحَدِيثِ» (١).
أَرادَ الشَّكَّ يُعارِضُكَ فِي الشَّيْءِ فَتُحَقِّقُهُ مِنْ غَيْرِ يَقِينٍ، وَتَحْكُمُ بِهِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثٍ: «وَإِذا ظَنَنْتَ فَلا تُحَقِّقْ» (٢).
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «احْتَجِزُوا مِنَ النّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ» (٣).
فَإِنَّهُ أَرادَ: لا تَثِقُوا بِكُلِّ أَحَدٍ؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكُمْ.
وَفِي الحَدِيثِ: «وَلا تُقْبَلُ شَهادَةُ ظَنِينٍ فِي وَلاءٍ أَوْ قَرابَةٍ» (٤).
فَهُوَ الَّذِي يُتَّهَمُ بِالدَّعاوَةِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ المُتَوَلِّي غَيْرَ مَوالِيهِ، أَوِ المُتَّهَمُ فِي دِينِهِ، - وَالظِّنَّةُ: التُّهْمَةُ -، أَوِ القَرِيبُ لِقَرابَتِهِ، كَالوالِد لِلْوَلَدِ.
فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ» (٥).