مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
المُضَمِّرُ (١): الَّذِي ضَمَّرَ خَيْلَهُ الَّتِي أَعَدَّها لِغَزْوٍ أَوْ سِباقٍ، وَهُوَ أَنْ يُظَاهِرَ عَلَيْها بِالعَلَفِ حَتَّى يَسْمَنَ وَيَقْوَى، ثُمَّ لَا يَعْلِفُهَا إِلَّا قُوتًا لِتَكُونَ أَخَفَّ وَأَقْوَى عَلَى العَمَلِ، وَالمُجِيدُ: صاحِبُ الجِيادِ مِنَ الخَيْلِ، كَمَا يُقالُ: مُقْوٍ، إِذا كانَتْ (٢) دَوابُّهُ قَوِيَّةً، وَمُضْعِفٌ، إِذا كانَتْ ضِعافًا.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «اليَوْمَ مِضْمَارٌ وَغَدًا السِّباقُ» (٣).
أَرادَ اليَوْمَ العَمَلَ فِي الدُّنْيا لِلاسْتِباقِ (٤) إِلَى الجَنَّةِ، كَالفَرَسِ يُضَمَّرُ قَبْلَ أَنْ يُسَابَقَ عَلَيْهِ، وَالمِضْمارُ: المَوْضِعُ الَّذِي تُضَمَّرُ فِيهِ الخَيْلُ، وَ (٥) الوَقْتُ الَّذِي تُضَمَّرُ فِيهِ الخَيْلُ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «أَنَّهُ كَتَبَ أَنْ تُرَدَّ مَظالِمُ كَانَتْ فِي بَيْتِ المالِ عَلَى أَرْبابِها وَتُؤْخَذَ مِنْها زَكاةُ عامِها، فَإِنَّهُ (٦) كانَ مالًا ضِمارًا» (٧).
الضِّمارُ: هُوَ المالُ الغائِبُ الَّذِي لا يُرْجَى، فَإِذَا رُجِي فَلَيْس بِضِمارٍ، وَأَضْمَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا غَيَّبْتَهُ.