Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ضلع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٧/ ١٥٢

فصل الضاد مع اللام

•

(ضلع)

فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هالَةَ فِي وَصْفِهِ (١) ﵇: «ضَلِيعُ الفَمِ» (٢).

أَيْ: عَظِيمُهُ (٣)، وَمَصْدَرُهُ الضَّلاعَةُ، وَالعَرَبُ تَمْدَحُ ذَلِكَ، وَتَذُمُّ صَغِيرَ الفَمِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ صارَعَ الجِنِّيَّ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: «ما لِي أَراكَ ضَئِيلًا شَخِيتًا؟. فَقَالَ الجِنِّيُّ: إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ» (٤).

أَيْ: عَظِيمُ الخَلْقِ، كَأَنَّهُ قَوِيُّ الأَضْلاعِ كَبِيرُها.

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمّا نَظَرَ إِلَى المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ (٥): «كَأَنَّكُمْ يا أَعْداءَ اللهِ بِهَذِهِ الضِّلَعِ الحَمْراءِ مُقَتَّلِينَ (٦)».

الضِّلَعُ: جُبَيْلٌ صَغِيرٌ لَيْسَ بِمُنْقَادٍ، أَيْ: طَوِيلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ (٧)، وَيُقالُ: إِنَّما سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَيْلِهِ وَانْحِرَافِهِ؛ تَمْثِيلًا لَهُ بِضِلَعِ الإِنْسانِ، وَالضَّلَعُ (٨): المَيْلُ.