مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الضاد مع اللام
•
(ضلع)
فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هالَةَ فِي وَصْفِهِ (١) ﵇: «ضَلِيعُ الفَمِ» (٢).
أَيْ: عَظِيمُهُ (٣)، وَمَصْدَرُهُ الضَّلاعَةُ، وَالعَرَبُ تَمْدَحُ ذَلِكَ، وَتَذُمُّ صَغِيرَ الفَمِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ صارَعَ الجِنِّيَّ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: «ما لِي أَراكَ ضَئِيلًا شَخِيتًا؟. فَقَالَ الجِنِّيُّ: إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ» (٤).
أَيْ: عَظِيمُ الخَلْقِ، كَأَنَّهُ قَوِيُّ الأَضْلاعِ كَبِيرُها.
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمّا نَظَرَ إِلَى المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ (٥): «كَأَنَّكُمْ يا أَعْداءَ اللهِ بِهَذِهِ الضِّلَعِ الحَمْراءِ مُقَتَّلِينَ (٦)».
الضِّلَعُ: جُبَيْلٌ صَغِيرٌ لَيْسَ بِمُنْقَادٍ، أَيْ: طَوِيلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ (٧)، وَيُقالُ: إِنَّما سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَيْلِهِ وَانْحِرَافِهِ؛ تَمْثِيلًا لَهُ بِضِلَعِ الإِنْسانِ، وَالضَّلَعُ (٨): المَيْلُ.