Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ضرر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٧/ ١٣٠

أَيْ: دَنَا مِنْهُ، يُقالُ (١): مَرَّ بِي فَأَضَرَّ بِي، أَيْ: دَنَا مِنِّي دُنُوًّا شَدِيدًا.

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي شِعْرِها:

«. . . . . . . . . . . . … . . . . . ضَرَّةُ الشَّاةِ. . . . .» (٢)

وَهِيَ أَصْلُ الضَّرْعِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لا تَبْتَعْ مِنْ مُضْطَرٍّ شَيْئًا» (٣).

قالَ بَعْضُهُمْ (٤): أَرادَ المُضْطَهَدَ المُكْرَهَ عَلَى البَيْعِ. وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الفَقِيرِ المُحْتاجِ، يَذْهَبُ (٥) إِلَى أَنَّهُ يَبِيعُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ؛ لِحاجَتِهِ.

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَلا وَجْهَ لِهَذا؛ لأَنَّهُ رُبَّما كانَ الشِّرَى مِنْهُ خَيْرًا لَهُ؛ لأَنَّ النَّاسَ لَوْ أَمْسَكُوا عَنْهُ لَهَلَكَ فِي العَذابِ» (٦). فَالوَجْهُ الأَوَّلُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.