Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ضرر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٧/ ١٢٩

مِنْ جِهَتِهِ، كَمَا قالَ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ (١).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لا تُضارُونَ (٢) فِي رُؤْيَتِهِ» (٣).

رُوِيَ «تُضارُّونَ»، أَيْ: لا يَضُرُّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِأَنْ يُخالِفَهُ وَيُكَذِّبَهُ.

وَرُوِيَ «لا تَضارُّونَ» - بِفَتْحِ التّاءِ - أَيْ: لا تَتَضارُّونَ، فَأَسْقَطَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا، وَمَعْنَاهُ: لا تَجْتَمِعُونَ عَلَى الضَّرَرِ وَلَا تَتَعاوَنُونَ عَلَيْهِ.

وَرُوِيَ «لا تُضارُونَ» مُخَفَّفًا مِنَ الضَّيْرِ، وَمَعْنَاهُ: لا تُظْلَمُونَ بِأَنْ يَراهُ بَعْضُكُمْ دُونَ بَعْضٍ، يُقالُ: ضارَهُ يَضِيرُهُ وَيَضُورُهُ، وَالمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ (٤).

وَفِي حَدِيثِ مُعاذٍ: «أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي، فَأَضَرَّ بِهِ غُصْنٌ، فَمَدَّهُ (٥) فَكَسَرَهُ» (٦).